الأحد، 18 فبراير 2018

الشاعرة رانيا_رمضان

راق لي اسمكم ايها الملوك
فانا مثلكم ملكة حرفي
شكرا لضمي للمجموعة واتمنى ان تروق لكم كتاباتي

#فصل_جديد
#إمرأة_فيها_الأسد_تخبى

دلفت إلى مكتبها بالشركة بعد أن ألقت السلام ببخل متعمد على من قابلها من العاملين في الطريق, اتخذت وضعية الجلوس المريح على كرسي المكتب وتنفست الصعداء, نظرت شذرا إلى درج المكتب .. فهذا أول شيئ فكرت أن تبدأ به يومها هذا.. ففي درج المكتب يكمن السر الذي يمنعها من الإنعتاق ويكبت أنفاسها. فتحت الدرج وأخرجت مذكرة صغيرة أخرجت من بين طياتها قصاصة ورقية شخبطت فيها ملاحظات عدة. تفحصت الكلمة السر التي بسببها دست هذه القصاصة الورقية كمقتنا عزيز عليها. تفحصت الشخابيط المبعثرة لتقرأ من بينها
أحبك يازيتونة
لم تستشعر أي مشاعر في قلبها لما قرأت هذه العبارة
بهدوء تام مزقت اظلورقة إلى نصفين.. نظرت للنصف الأول لتجد العبارة كما هي لم تمس, فمزقت هذا القسم الى نصفين بعد أن تأكدت من أن كلمة (أحبك) مزقت إلى الأبد. هنا انتابها شعور داخلي بالراحة.. استنشقت نسمات الهواء وشعرت بانتعاش الروح, فقد كانت هذه الكلمات أول كلمات كتبها لها ومنحها بها روحا مع الروح وحياة مع الحياة..ولكن كل ذلك قد انتهى الان فلم يكن من السهل عليها أن تعرف أنه تخلى عن حبه لها ليصطفي خليلة لا تشابهها روحا ولا جوهر ويتنكر لحبه لها. ولكنها الآن توصلت إلى مرحلة الانعتاق التام منه خاصة بعد أن قذفت بهذه الحب الممزق إلى سلة المهملات.
ثم امسكت بقلمها وكتبت في مذكراتها
عندما أهديتك حبي أهديتني أكاذيبك
شكرا لك فليست عليك العتبى
فطبع الضبع بداخلك هو الأطغى
وأنا لست بجيفة مُنْتِنَةٍ منها تتعشى
وليَّ من الذكاء الحظ الأوفى
لأهجوك هجاء الأفصح الأعشى
فعيناك ياهذا تلقاني فَتَخِرُ ذُلاً وانْزِوَى
فيكفيني منك أن تلقاني وأنفك راغم
وكبرياء إبائي أمامك قد تَجَّبَرَ واعتلى
ويكفيني منك أن تلقاني مَخْذُولَ الجوى
ويكفيني مني أن أرمقك يعيني أسى
ويكفيني منك أن تبحث في عيني عن دمع قد انطوى
فلا تجد إلا حراب تقتل فيك شعور النصر و النشوى
هذا لا تعبث بامرأة فيها الأسد تخبى
وانت لا تحسن الا مني انا ان تتخبى
فأنت لست سوى ضبع من الجيف يتغدى
وليلا منها يتعشى

#رانيا_رمضان

الشاعرة فيروز الحساني

لو تذكرني..

أقتات الوصل من الهمس ..

ارتشف العطر من جيدك البض .. 

هدأة السواحل أنفاسك

كأنفاس الربيع

لو داعب وجنات الورد

ولا زلت

لستُ .. أنساكِ .....

            فيروز الحساني/ 2018/2/18

الشاعر وجيه شاهين

اسراب الذكريات
من تجاويف الماضي الرافض للمضي
والذي يخوض حرب مقاومة ضد سلطة
النسيان لا تزال تتسرب اسراب واسراب
من الذكريات
     في غفلة عن
الحاضر من حين لأخر محملة بعبوات ناسفةتنسف
الجسور التي اقيمها ليعبر قلبي من
مقاطعة حبك الى الطرف الآخر من
الحياة.
     إلى إن جاء صوت من الأعماق يقول كفى....
    حبها كطائر الفينكس أو الفينيق كلما ظننت إنه احترق ينبعث من تحت
الرماد متوهجآ من جديد....ش
              وجيه شاهين

الكاتب والشاعر: ذوالفقار الحلي

شعر شعبي عراقي
...
واذا سألوك عني قل لهم
..
..
عايش بنص الخير من فاركته
عايش ولكن ميت امن السكته
دزيت مرسالي ووصله وياحيف
مارد علي من حقه انا الكاتلته
من حقي اغار اعليه جي دم محبوب
هيه الصراحه اني الجنت خانكته
انسان طيب ينعشك حد الروح
ماخسر هوه واني وحدي اخسرته
مثل الورد ينشم ابموسم الزهور
زهرة حياتي الجان ابد ماصنته
اتناكر اويا كل صباح وكل ليل
كلبه الكزاز امن الالم كسرته
يشعلي اصابع شمع واني اطفيه
واني الانسانه الماعرف ماضيه
جانت اهواي اشياء عنه اخفيه
جي نيتي جانت سوء من عاشرته
شاتلني ورده بكلبه ويحبني هواي
ورده وياحيف ابكلبي ماشاتلته
انسان جان امن الخجل ينكط ماي
ومن الخجل يوكعلي شط من كصته
اني الخسرته اتندمت كلش حيل
عايش بنص الخير من فاركته
..
الكاتب والشاعر: ذوالفقار الحلي

الشاعر سقراط أحمد صقور ..

هي جميلة .
وطيبة .. 
ذكية ملكت القلب والذاكرة .
بالأمس كتبت عنها خاطرة
عن الجدائل العطرة  .
عن خدها و الشمس العاشقة 
والغيمة الماطرة
عن  النور والفرح في عينيها .
و ذاك الكحل المجنون .
كيف تربع عرش العيون
وأتحفل ونام بين الرمشين  .
عن ملح  وجمر ودمع صاحب شفتي
وقلبي ..
وترك   ياسمين وكلمات وصلاة   
وشرب   حتى  الصباح خمرة
نبيذ   معتق 
  وندى لسوسنة ..وقبلة .
فالوجد كتاب عشق  وطهارة
تأملت .. وأنا أرقب ذاك المدار
جدرانة
أن أذر قلبي  بالكون
أنجم وأعيش عمري بظلة ..
قلبي مع  الشرايين والنبض
كله... 
والحلم وما جاد به قلمي
وحبرة

   سقراط أحمد صقور ..

الشاعر ابو علي العبادي

نغم

طب صباحا أيها النغم
حرفا يداني نبضه القلم
طيرا يصفق خافقا بجناحه
متمردا يمضي إلى القمم
وتر يداعبه النسيم برقة
يحرك الأشواق في لجة الصنم
شجر تراقصه الطيور
أوراقه اليانعات بالألوان تنسجم
عازف يشدو بلحن صبابة
و الناي من شدوه قد بات يحتلم
طبتم صباحا و النسم أغنية
شموخ روح تبتغي شمم
و مراكب البحر للأمواج مشرعة
رفرفت و تمايست و كأنها علم

الشاعر خالد علي سليمان

اليوم غاب
أضفى بأفعاله إلى الصدقة مفهوما جميلا علّمنيه : ليس المهم أن تنتفع بالشيء الذي تشتريه من البسطاء ، ولكن شجّعهم على العفّة والحلال .      o
      o                   
************************************************
روح عجيبة وقلب عجيب ورجل عجيب ، يكبرني بأعوام ، ومع هذا كان يشعرني أنّه طفلي المدلّل الوحيد ، يعيش في مداره الخاص كقمر فريد ، دائما أراه قويا رغم الظروف التي تمرّ به ، ودائما آراه غنيّا رغم بساطة حاله ، ودائما أراه حبيبا لكلّ الناس ، روح من العفّة تمشي على قدمين .
أرقبه فجرا تنتظره قطعان القطط على السلّم ، وهو يحمل إليها بقايا السمك الذي يعشقه ، وهو يعلّل ذلك بقوله : أفرح جدا إذا كان غداءنا سمكا ؛ حتى تأكل القطط فجرا بقايا الأسماك ، ويدهشني جدا أنّه إذا رأى قطين يتشاجران يقترب منهما ؛ ليفضّ الشجار ، ولو تمكن من الصلح بينهما ليقبّل كلّ منهما الآخر ؛ لفعل .
يسكن في الطابق الرابع ، وأنا في الطابق الخامس ، ما التقيته يوما إلا وعلّمني درسا مفيدا ، وفتح لي بابا سهلا من الخير يؤدّي إلى الجنّة .
التقيته يوما في السوق يناديني بصوته الرقيق ، ويهديني ثلاث حزم من الجرجير والفجل ، قائلا بابتسامة طفولية : الناس تهدي بعضها وردا ؛ وأنا أهديك فجلا وجرجيرا ؛ فتفضّل ،
فابتسمت وقلت : غدا سأهديك بصلا وكراثا ،
فابتسم وقال : خير وبركة ، أي شيء منك يا أستاذ خالد مقبول مقبول مقبول ،
وسرت خطوات ؛ لأسمعه ينادي صديقا لنا ، ويكرّر على مسامعه ما قاله لي بالضبط عدا الاسم فقط ، فعدت بفضولي ؛ لأعرف سرّ الفجل والجرجير ، واقتربت منه ؛ لأرى كومة من حزم الجرجير والفجل ، فقلت : ما سرّ جبل الجرجير والفجل الذي خلفك ؟؟
فابتسم وقال : عد إلى منزلك ، سأخبرك ليلا ،
فقلت : فضولي سيعذبني ، فقال : سأعطيك درسا في الصدقة الأنيقة ،
فابتسمت وقلت :صدقة أنيقة ؟ من أين ارتدت أزياءها ؟ وما العطر المفضّل الذي تعطّرت به ؟ ، فابتسم وقال : لا حرمني الله من خفّة ظلّك يا أستاذ خالد ، سأخبرك وتعلّم ،
منذ ساعة مررت على بائعة ما - ولم يذكر اسمها - وقال : فالتقطت مسامعى حوارا دار بينها وبين ابنتها الطالبة ، وهي تقول لها : والله يا بنتي لسة ما بعتش بالمبلغ اللي أنت عاوزاه ، ويمكن يتبقى خضار لغد ،
فبكت البنت بدموع غزيرة ، فقلت : باب مفتوح إلى الجنّة ، وخاصة أنّ هذه البائعة لا تقبل صدقة من أحد ، فتقدّمت متجاهلا ما تبيعه ، ثمّ عدت بخطوة سريعة ، وقلت : هل هذا الجرجير جاء من حقله اليوم أم من أيام ؟؟ ،
فقالت : كما ترى من الفجر وأنا أجمعه ، فتظاهرت أنّ عندي عمال بناء كثيرين ، ويحتاجون للغداء وكميات من الفجل والجرجير ، واشتريت ما لديها ، وأنا أتظاهر بقبول حزمة ورفض أخرى وفي النهاية اشتريتها كلّها ، وابتعدت عنها ؛ لأوزّع كما ترى ، تعلّم يا فتى ، فنون الأناقة ، تعلّم .
ومن يومها وشخصية هذا القلب الجميل تمتلك سماء إعجابي ،
دعاني يوما لنرتشف قهوة العصر في شرفته ، فوجدت بجواره أوعية بها فتات خبز ، وبقايا أرز الغداء ، فقلت له : هل تربّي دجاجا في شرفتك الأنيقة ؟
فقال : أربّي ما هو أفضل ، فتعجبت من قوله حين قال : هذا للعصافير ، فقلت وأين القفص ؟ ، فقال : لا ، القفص تعذيب وحبس للطائر ، ولكنّ عصافير الصباح عرفت طعامها وشرابها عندي ، وهي تأتي لتشاركني أذكار الصباح ، وتعجبت من زجاجات نصفها ماء قام يكملها ، وهو يقول : فطور العصافير جاهز وشرابها أيضا ،
وما كان منّي إلا فعلت مثله ، عندما عدت إلى بيتي .
دعاني إلى طبق أرز باللبن ؛ فأجبته ، وأثناء طعامي وقعت حبّات أرز على الأرض ، فانكفأ سريعا يجمعها قائلا : كم فيها من الذرّات ، ستعلم قدرها أمام الميزان يوم القيامة !
وأخذها وضعها لعصافير الصباح ، وهو يقول مكررا : اللهمّ تقبّل يارب
وها هو تحت بيته قد وضع علبا كبيرة موضوعة بشكل يسهل على كلاب وقطط الشارع أن تشرب منه بيسر ، وكل صلاة يتعهّد تلك الآنية بشكل من التنظيف والتجميل ،
روح مشحونة بالحبّ والرحمة تتحرّك على الأرض ، ما رآني مهموما ؛ إلا وربت على قلبي قبل كتفي ، وأخبرني أنّ الحزن أسلوب شيطاني ، وأننا منهيّون عن الحزن : ((لا تحزن إن الله معنا)) ، ((ولا تخافي ولا تحزني))
اليوم غاب صاحب الصدقة الأنيقة ، رئة جمال وحب وقوّة وابتسام ،
فاللهمّ بحقّ جلال وجهك وعظيم سلطانك ، تقبّل منه كلّ خير صنعه يارب يارب يارب ،
أضفى بأفعاله إلى الصدقة مفهوما جميلا علّمنيه : ليس المهم أن تنتفع بالشيء الذي تشتريه من البسطاء ، ولكن شجّعهم على العفّة والحلال .