سامحيني ...
سامحيني إن طال الغيابُ ...
وعدم طرق يداي للبابُ ...
سامحيني ...
إن هبت رياح الشوق بغتةً ...
تعلن صفير العشق سهوةً ...
واعذريني ...
عند شروق الدفء لمّا ...
يشتاق الحنين بحبه الجمّا ...
وسامحيني ...
إذا حضر القمر معتماً في جوف المساء ...
ونسي انكاس ضياؤه كما فقدنا اللقاء ...
واعذريني ...
إذا غشى الليل حالكاً واختلط بالكحل غصباً ...
وإن زاد سكونه طنيناً يعلن أن للهدوء صوتاً ...
وسامحيني ...
إذا سُبلت العيون تلقاء النجوم اللامعة ...
فأطفأها مرَّ الغياب بدمعة الخد الحارقة ...
واعذريني ...
إذا تجمّع سرابي أمام غشاوة بصرك ...
فيتلاشى كالعهن المبعثر عند لمس يدك ...
وسامحيني ...
كلما دق قلبك بإسمي كل دقة ...
فما زلت أسمع صداه زلزالاً و دكة ...
واعذريني ...
وقت جنونك برسم اسمي على غبار السيارات ...
مع الإمضاء ببصمات الهوى متى سيعود ...
وسامحيني ...
بعد هبوب العواصف الترابية لتخفي به المكتوب ...
واعذريني ...
عند سماع صدى صوتي ظناً بأنه صوتي ...
وعند إلتفافك له يعم لك الصمت ...
وسامحيني ...
إن طال الغياب ...
وتمادى بالقلب العذاب ...
واعذريني ...
فأنا مثلك عاشق للضباب ...
ودائما أراك حقيقة بالسراب ...
الشاعر محمود السلطان ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق