السبت، 23 ديسمبر 2017

الكاتب محمد عوض الطعامنه

ما أعمق  اسئلتهم ! : يكتبها محمد عوض الطعامنه
                              حفيدي عمر التي تزين صورته هيأتي بأعلاه ، وصورة والده المهندس رامي ، ولد في مدينة ملبورن في استراليا ، وفتح بصره وبصيرته في بلاد تحترم البشر  وتحافظ على الطفولة والإنسان حتى بلغ الرابعة يوم عاد مع اسرته الى دبي قبل اربع سنوات والتحق في مدارسها التي تتمازج وتتكامل اساليب الدراسية والتعليمية فيها بين الموروثات الثقافية الشرقيه والثقافات الغربيه .
                     يصر حفيدي عمر هذا ان يلازمني ويتقرب مني ويستأثر بي ،عندما ازورهم هنا في مواسم الشتاء من كل عام ، في غياب احفادي العشرين  .
                 عانقني امس بصورة عاطفية حميمة كمعانقة الفرع الى اصله ونظر طويلاً في اعماق عيوني وخاطبني بلهجة عربية فيها خلل بسبب ما يتعلمه في هذه المدارس  الحديثه باللغتين الإنجليزيه والفرنسيه الى جانب لغته العربيه ........قال: ارجوك يا جدو لا تنام ....... اخاف تنام كثيييير وتموت مثل ما مات جدو ام ماما .... وانا ما بحب تموت يا جدو وتتركني انا بحبك يا جدو .... كاد يقتلني اسأ والماً عندما انهارت دموعي الهتونه.... كعادتي بكيت بصمت كاد يخنقني وانا اتمالك شجاعتي ورجولتي امامه حين استمر بالحديث وسألني : ليش انتوا بتموتوا وبتتركونا يا جدو خليكو معانا ... بترجاك يا جدو لا تموت مثل جدو ابو ماما ...................................................................................
       انا اطالع ازيد من ثلاثة ساعات يومياً وانكب على الكتابة لساعات احياناً ومع ذلك عجزت ان اجيب الا بما فاضت به عيوني من دموع . واخليت المكان وتركت حرية الإجابه لوالده . (انا والله حالي حايفها) واعلنها اني لا اقوى على الإجابه على مثل هذه الأسئله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق