يجبُ أنْ نستيقظَ لأنَّ الموت آتٍ ولن نستيقظَ بعد ذلك حتى يشاء الله،وآنذاك سيكون الأوان قد فات.
فأكثر العقول مُنوَّمة،ليس بفعل الإيديولوجيا،وإنما تلقائيا بفعل الجهل والضلال البعيد.
هناك اليوم قومٌ يعيشون هكذا دون أي هدف...ويحبون أن يعيشوا مُهانين ومحتقرين...واذهب أنتَ لتُنظِّفَ آذانهم بالحكمة والوعي الجميل...فردُّهُمْ هو:أنا آكل وأروث وأنتظر حقي من الموت...ألا يرون أنهم ميتون ولكنهم لا يعقلون ذلك...
بالطبع،أدلجة العقول تشرعُ في سن مبكرة،أي في الحضانة ثم التعليم الإبتدائي...ونقولها بصراحة،فهؤلاء المدرسون ليسوا أكفاءً لتدريس أبنائنا...وسيزداد الطين بلة مع دخول أفواج التعاقد.
وقد جلستُ مع أحد هؤلاء الذين يأملون الفوز بمنصب خلال المباراة القادمة وأذهلني حين وجدتُ أنه لن يستطيع للتدريس سبيلا لمجرد أن مخزونه الثقافي يُعاني من الإنكماش والجدب والقحط.فأغلب ما وجدته يختزنه هو مباريات كرة القدم والغناء الشعبي وكثرة القيل والقال؛وللسخرية أنه حامل لشهادة الليسانس...
فأنا لو كنتُ وزير التربية الوطنية...لكن للأسف وزير التربية الوطنية هو نفسه في حاجة لمن يدرسه.أنا أرى بأن هؤلاء المدرسين غير أكفاء...وقد دخلتُ يوما فجأة على أستاذ للتربية الإسلامية وسمعته يردد آية خطأً...ولو أنتَ ذهبت لثانوية ووضعتَ سؤالا بسيطا على أستاذ فستجده فارغ الوفاض.ونحن لا نبالغُ في هذا الكلام لأن أكثر المتمدرسين توقفوا عن الدراسة لأنهم لم يعودوا يفهمون ما يدرسون...
نقول بأن أدلجة العقول تبدأ من هنا؛أي أن المدرس فارغُ العقل يُملي على طفل ليصبح أجهل منه في المستقبل.وهذا مخطط مدروس لأن الأغنياء والطبقة الإقطاعية يدرسون أبناءَهم في معاهد وبعثات أجنبية.وحين يحصلون على شواهد يحملونها ويأتون بها ملفوفة مع أزبال الفكر الغربي.فيصبحون فيما هم من يسيِّرُ أمورنا...ويكون بالطبع هناك لوبي غربي هو من يدعم الخطط الإستراتيجية وقد نجح في جعل الشعوب العربية أغبى الشعوب وأحطَّها قدرا...وما عليك إلا أن تتفحص الإبتكارات والجوائز التي يحصل عليها العرب...فغالبا ما يكون ترتيبهم في المجالات القبيحة هو الرتب الأولى وفي المجالات النافعة ترتيبهم في المؤخرة...
هناك ضباب يلف الشعوب العربية،فتجد أن الكثير يجد صعوبة في الفهم وفرز العلوم...لأن العقل العربي ثقيل الدم ولا يتحرك إلا كما تسير السلحفاة...لأنه لم يتعلم كيف يتأقلم مع العلم وتجده دائما يميل للمسائل التافهة ككرة القدم والغناء الشعبي وابتكار الهذر على طول اليوم...
فمن غشنا ليس منا...والغش لم يعد يقتصر على المكيال فقط وإنما أصبح جليا في تعليم أبناء الشعب.فالأطر التربوية تغش أبناءَنا في حين تراها تهتم بتدريس أبنائها بالأموال...أما أبناؤنا فهم فقط حثالة لا يصلحون إلا للأعمال الشاقة والبطالة...
وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب الشاعر مصطفى بلقائد.
السبت، 23 ديسمبر 2017
الكاتب الشاعر مصطفى بلقائد.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق