بَغِيٌّ إسمُها الوطنُ
تَرْجُمُ القضبانُ القاسيةُ بسخريةٍ لاذعةٍ أضلعي.. السجنُ خلوةٌ فيها أجدُ نفسي.. أتجردُ مِنْ قلبٍ مأساتهُ القتلُ على دربِ الحبِ.. ما أرقَّها كزهرةٍ بريةٍ.. كثلجٍ نقيٍّ ما دنتْ منهُ عيونُ البشرِ.. ملاتْ روحي حناناً.. لا أراها الا بقلبي.. نوراً نقياً.. همساً تقياً.. تخافُ ربَّها.. لا إثمَ لها.. مِنْ قُبلةٍ تمنعُ ثغرَهَا.. عشقاُ عذرياً لا حدَّ لهُ.. كيف يخدشُ الشيطانُ وجهَ العذراءِ.. كأنَّهُ وحشٌ يلتهمُ حيةً جسدَها.. يغتصبُ نقاءَها.. يدنسُ روحَها.. تقصُ حكايةَ الموتِ لي وتبكي.. هناكَ بعيداً تحتَ مخالبِ الذئبِ .. دموعُها الغاليةُ تشقُّ صدري.. صرختُها تمزِّقُ الروحَ مِنَ الأسى.. إنَّها لحظةُ وهمٍ كنورٍ لا شكَ فيهِ واختفاءُ الواقعِ خلفَ جدارِ العشقِ.. أثورُ.. أغضبُ.. أذوبُ في الثأر.. تُغرِيني بهِ.. أنْهالُ عليهِ طعناً.. أتلذذُ في قتلِهِ.. أتذوقُ موتَهُ.. أنتقمُ ليْ ولَها منهُ ..فارسٌ نبيلٌ يثأرُ لشرفِ العذراءِ المهدورِ غدراً.. كيفَ خَدَعتْني.. لا أدري ..يوماً ثقيلاً بعدَ يومٍ أشدَّ منهُ ألماً لا أصدِّقُ ما جرى.. الشرفُ الرفيعُ مهدورٌ قديماً شهوةً وليس عنفاً ..إنَّها عاهرةٌ مِنْ غيرِ ثمنٍ.. قتلتُ بريئاً حرَّض على طردِها مِن العرشِ.. يا ذئبَ يُوسفَ ليتكَ في ذاكَ اليومِ غِبْتَ عنِّي.. ما أنا إلَّا سهماً في قوسٍ لستُ باريها.. مِنْ نافذةِ بيتِ الدعارةِ تمَّ إنتقائي.. أنا المختارُ سيفاً بيدِ البغاءِ.. ما كانَ هذا قدري.. أتمنى الموتَ شنقاً مِنْ إنتظارِ ثأرٍ أطعنُ فيه وطني..
رائد سيبويه العربي ...
السبت، 2 ديسمبر 2017
الكاتب .. رائد سيبويه العربي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق