الأحد، 26 نوفمبر 2017

الشاعر .. رشيد الزدواني

جُبت الأرض طولا و عرضا
جُبتها أعمى و قد نال مني التعب
و اليوم جئتك خانعا راكعا
فافتحي الأبواب
دعيني أرى الكون عبر جناحيك
دعيني اداعبك   دعيني أقبل يديك
دعيني أغرق في عينيك
دعيني أنام في أحضانك
مكسور مهزوم أنا
فاحمليني كرضيع
ببراءة يتحسس رءتيك
انثريني وردا في حديقة بيتك
انثريني زرعا في جنبات أرضك
انثريني شِعرا في عَرض بحرك
انثريني شُهُبا في سماء صحراءك
ضعيني قطعة شهدٍ بين شفتيك
ضعيني عطرا فاخرا خلف أذنيك
ضعيني عِقدا
ضعيني مشطا بين خصلات شعرك
و احميني من نسمات الربيع
و هناك اتركيني و اهجريني
دعيني أخوض من أجلك آخر المعارك
لاُضمد الجراح و اوقف النزيف
و بسهم غادر
و على مشارف برجك المنيع
أقع أرضا ....    و أقع صريع
إن عشت ! بحبك تغذيت
و إن مت
فأنا في قلبك شهيد
بدموعك غسليني
بوشاحك كفنيني
و على وقع انفاسك ادفنيني
لا تعلني حِداد
لا تلبسي سواد
لا تنفثي هواء
و حتى في حقي.....
لا تنثري رثاء

     رشيد الزدواني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق