لَيْلَةٌ باكِيَةٌ
سَئمْتُ الدُّنْيا الحامِلَةَ أجِنَّةَ الموتِ وما حَمَلَتْ غَيْرَ السَّقَمِ وليسَ فيها إلّا نَهْرَ أكْفَانٍ يجري بالألَمِ.. أما شَبِعْتَ منِّي يا ليلاً ومَخالِبُكَ تُمَشِّطُ جَسَدي حتى يَتْبعَكَ الصُّبْحُ مُلْتَحِفَاً بالسَّأمِ فأصْبَحَتِ الحياةُ كَقَلَمِ وَرْدٍ أعْلاهُ عَفَنٌ مَغْروسٌ بِقَلْبِي وأدْناهُ غَضَبٌ تَكْسُوْهُ نارٌ تَأوِيني فَلا تُرابُ الحُبِّ يُحْيِيْهِ ولا مَاءُ العِشْقِ يُشْفِيْهِ.. كَيْفَ يَمْنَحُ الغُصْنُ المحروقُ الرَّبِيْعَ زَهْرَاً وَقَدْ تَاهَ عِطْرُهُ الفَتَّانُ بَيْنَ عذابِ السِّنينَ وكأنَّ آخِرَ العُمْرِ عادَ عابِسَاً على أوَّلِه يُفْنِيْه وَيُفْنِيني ....حبِيبتي أينَ الخَلَاصُ دُلِّيْنِي ..أفي الموتِ راحةٌ أمْ أحضَانُكِ تُنْجيني ؟...
رائد سيبويه العربي
الجمعة، 3 نوفمبر 2017
الشاعر ،، رائد سيبويه العربي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق