الجمعة، 10 نوفمبر 2017

الشاعر ،، سليمان الاسودي

(((ليلة رمادية)))

مساء يحدوه القلق ويواسيه الأمل ... في هذه الليلة الليلاء  انقطع الأن دوي المدافع ... وهدير المقذوفات ... السكون مُطبق ... والظلمة دامسة ... يالها من ليلة إستثنائية الظلام ... مدلَهِمَّة ... لايزال الجو فيها خانق مملوء بدخان البارود ... الذي أطلقتة آنفا مليشيات الظلام ... من فوهات مقذوفاتها الهمجية ... التي جعلت قلوب النساء والأطفال مضطربة ... والتي طغت أصواتها على صوت الأذان ... هم يتنفسون بغيا ويستلذون بدماء الأبرياء ... أمافي ساحات الوغى وميادين الرجولة والشرف فيلفظون أنفاسهم الأخيرة ... مندحرين دون أي بسالة ...تاركين أسيادهم في هذا الليل الحالك في خنادقهم بين النوم واليقظة ...يترقبون بفارغ الصبر بزوغ الفجر ... ويرتقبون ماينتظرهم من القظاء المحتوم ...لايجدون سبيلا الى الراحة ...  وفي هذه اللحظات الحرجة على ضوء النجوم أسير دون وجهة معينة ... أتفكر في ما آل اليه وضع بلدي الجميل ... الذي يستنشق الفظاء عبيرها العليل ... أسير وأسير لا أهتدي الا بالنجوم وأرى هذا القمر الفضي اللون المتآكلة أطرافه كم يشفق علينا ... مما نعانيه من اقتتال ووصب ... وفجأة جذب انتباهي صاعق مقذوف همجي متجه نحوي ... فاومأت برأسي ابتغاء تحديد صوت المقذوف الذي لم يمهلني طويلا أن أرفع رأسي ... بضع أجزاء من الثانية كانت گفيلة بسحق عظامي ... شاهدت بعيني رأسي وسمعت باذني اللاتي مابرح الدوي يذهب عنهن ... شاهدت الانفجار بالقرب مني ... وكان موتي وشيكا ... هرعت باقصى سرعة لاتحقق من عدم اصابة أحد ... لكن رحمة الله وعطفه بعباده كانت حريه باللطف فيهم ...فقد أصابت منزل نزح قاطنوه منه منذ أمد ليس ببعيد ... وحالما اطمأنت نفسي عدت أدراجي أجر على وطني  أذيال الحسرة والالم ....

/سليمان الاسودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق