بَوْحٌ بَيْنَ مَنزِلَتَيْن
ـــــــــــــــــــــــ
سرى الرّكبُ
و غيرهم نيّامُ
إلى متى يا فتى
أتسمو دون جُهدٍ
دون صبرٍ
دون عِلمٍ
إلى متى يا فتى
أ يصفو ذهنُكَ
بعدما كدّرته بالفراغ و الخواء
تُطبِّل فوق رأسي رؤوسٌ
تصبو إلى أن أظلّ نائِمًا
أتْحَفُ لِفِكرهم
أتحفَّزُ لِشُكرِهم
لقد أعانوني حينما أرادوا أن يُعيوني و يُعَرقِلوني
أ ليس حقًّا الحقُّ ؟
أليس يقوى بالصراع الحقُّ ؟
لا أزعُم أني أملكُ الحقيقه
ليت شعري كيف أرجوها و أبتغيها
ملاذي حين تكتظُّ الأزِقّه
و تعجز عن حمل أقدامي
أنا العبد الضعيفْ
أمشي مُنحنيًا تواضُعًا للخريف
تواضعا للمنظر الظريف
في مُخَيِّلتي ..
أخافُ من أن يضيع
دون أن تلتقطَهُ حواسيَ السِتّ
أخافُ من أن يتكدّر
بِبشاعة صورة مَن عن شِمالي
ـ
أسيرُ فألمَحُ في التُّرب مِرآةَ فِكري
و أبوحُ بِسعادتي للجميع
بل بِصراعٍ مع الحُزن داخلي
أُغالِبُهُ و يُغالِبُني
أُطرطِقُ بأصابعِ يدَيّ
على إيقاعِ لحنٍ شَجِيّ
لعلّ البالَ يهنى
لعلّ الحالَ يصفو
أصطدِمُ بامرأةٍ فَتِلميذَيْن
غفلتُ عن خِفّتي
أسلمتُ نفسي لِنَبْتِ الآمالِ في نفسي
يرْقُبُ غَيْثًا يحرِّرُه و يُريحُهْ
و في الآفاقِ كُلِّها ينشُرُ ريحَهْ
أنا ذاك الغَيْثُ أملِكُهُ
بلا تشويشٍ، بلا شَوْشَرَهْ
سحَابةٌ لا رَيْثٌ و لا عَجَلُ
غُرّة فِكري تتخلّفُ أحيانًا حرِجَهْ
و تَذَرُني مرفوعًا في مكانٍ غريب
واقعي شيْء
و ذهني و بالي مُستسلِمانِ للمثال
ذاك العالَمُ العُلويّ
الذي أتَغيّاهُ
بعيدٌ عنِّي
لكنَّني
أبدًا
ما أَزَلْتُهُ
من على بالي.
الأربعاء، 3 يناير 2018
الشاعر محمد المنتصر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق