الرسالة الثانية...
وهران... والعيون تعاتبني في نظرات مريبة دون سابق إشعار
مدخل... سلام عليك يوم ولدت، سلام عليك رأيتك فاستسلمت إليك ، وسلام علي حين تكونين بردا وسلاما على جرحي الأسمر..
صورتك الملائكية منقوشة في أركان ذاتي وأنا تائه مع رياح قلبي الذي صار قلعة نائمة وأنت مثل سائحة تحفرين اسمك الكريم حتى أصبحت الحروف هي النبضات التي لا يقدر الزمان بأن يمحوها.. أبحث عن أملي اليتيم في صمتك الذي يعذبني فأناديك من وراء المسافات، وبين بُعدك وعذابي يضيع النداء ويمضي بي الموج نحو عروش الغياب.. تارة أسهر مع الجراح، وتارة أخرى أسمر مع اللوعة والسهاد، ربما ستأتين يوما وتزرعين في صحراء قلبي زهرة من سحر عينيك اللتين تحملان براءة الملاك.. لحظتها فقط، يقتحم القلم يدي عنوة فيجرها عبر السطور كي أحرر لك اعترافاتي، وأدوّن شهادة حبي لك الذي أحبسه بين الجفون كالرحيق، وأتألم فيه في الخفاء.. لأنحني على الورقة مثل ساحر يستحضر صورة امرأة قي مرآته ثمّ أسكب في الحروف آهاتي السجينة في جوانحي.. وأحيانا أحاول محاولة لا نظير لها كي أرسمك على صهوة مقامك بألوانك المطرزة بالأنوثة والحياء والوقار وحتى الكبرياء، ربما أعثر على ابتسامة محتشمة أعلّقها على شفتي كي أطفئ بها لهيب شوقي إليك، لكن المفردات تخونني وتضيع بين الفكر واللسان لتصبح حلما من أحلام قديم الزمان وأسطورة من رحم الخيال.. حينها فقط أبحر صوب الغموض الجميل وأنا أحاورك بين السراب أنشد المستحيل، فيطول بي الرحيل...
دمت هكذا في القلب والذاكرة مثل ربيع لا ينطفئ...
( رامي.. شهريار، الجرح الأسمر)
السبت، 25 نوفمبر 2017
الكاتب .. رامي.. شهريار
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق