السبت، 11 نوفمبر 2017

الشاعر ،، ميهوب ماضي

الشهيــــــــــــد

خَنساءُ رَبَّتْ إبنها ليزود عن
                  بلدِ الكرامة من لظى الأعــــــــــــداءِ

رضعَ الإباءَ معَ الحليبِ فلم يَهُن
              في صدِّ أعداءٍ وردِّ بـــــــــــــــــــــــلاءِ

وليحميَ العرضَ المصونَ من الأذى
            ويموتَ دونَ الدِّين في الهيجــــــــــــاءِ

أدّى رِسالتَه بأكملِ حالها
            ثمَّ ارتقى نحو العلا بقضـــــــــــــــــــاءِ

أكْرِمْ به من زائرٍ قصد السَّما
             حيثُ الخلودُ وجنَّةُ النَّعمــــــــــــــــاءِ

يابدرُ إضحكْ ، ياسماءُ ترنَّمي
            يانجمُ إشرقْ قد أتاكمْ طائـــــــــــــي

الأرضُ جزلى من لِقاءِ حبيبها
           جسدٌ طهورٌ وهامةُ  العظمــــــــــــــاءِ

الله أكبرُ فالرَّوابي هلَّلتْ
             ستضمُّ أشلاءً لأغلى نائـــــــــــــــي

يخضورُ أرضي من ضياء سنائهِ
            وورودها احمرََت برشفِ دمـــــــــــاءِ

والفُلُّ أبيضُ ناصعُ من شربهِ 
            أخلاقَه السمحا وفيضَ سخـــــــــــاءِ

الزنبق الفتّان يزهو كونه
           من عنفوانٍ شارباً وبهـــــــــــــــــــــاءِ

والنرجسُ المغناجُ يكسب طيبَه
          من ريحِ أقدامٍ وعطـــــــــــــــرِ رداءِ

هذا الشهيدُ دعاكمُ من رمسهِ
            لتبادلوه وفاءَه بوفـــــــــــــــــاءِ

فله عيالٌ يُتِّموا برحيله
          وأبٌ وأمٌّ أكرمُ الكرمـــــــــــــــــاء

لاتجحدوا فضل الشهادة والدما
           صونوا الأمانة واكرموا بسخاء

طائي: نسبة لحاتم الطائي رمز الكرم

ميهوب ماضي
سوريا اللاذقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق